برامج المنوعات التايوانية

في عام 1962، نقل برنامج «لقاء النجوم» أجواء صالات الغناء إلى غرف المعيشة، فغدت برامج المنوعات التايوانية منذ ذلك الحين لا تقتصر على الترفيه، بل شرعت في صناعة النجوم، وابتكار المصطلحات الدارجة، واختراع مواضيع مشتركة لجلسات العائلات. وقد تضخمت في عصر التلفزيون الكبلي لتصبح نموذجًا للعالم الناطق بالصينية، ثم أُجبرت في عصر البث التدفقي والفيديوهات القصيرة على إعادة صياغة لغة استوديوهات العرض لتصبح لغة جديدة على المنصات المجزأة.

برامج المنوعات التايوانية: من «لقاء النجوم» إلى «جاء كانغ شي» كمنصة اجتماعية

نظرة عامة في 30 ثانية: في عام 1962، نقلت شين تشي (慎芝) وغوان هوا شي (關華石) العروض التي كانت تُبث عبر الإذاعة وتُقدم في صالات الغناء، إلى استوديو تلفزيون تايوان (台視) الذي بدأ بثه للتو، فأصبح برنامج «لقاء النجوم» (群星會) أول برنامج منوعات غنائية في تاريخ التلفزيون التايواني. وبعد ثلاثة عقود، دخلت برامج المنوعات التايوانية مرحلة انفجارية مع فتح القنوات الكبيلة، فمن «ليان هوان باو» (連環炮) و«تشاو جي شينغ تشي تيان» (超級星期天) إلى «جاء كانغ شي» (康熙來了)، لم تصنع هذه البرامج النجوم فحسب، بل شكّلت أيضًا طريقة جيل كامل في الدردشة، والنقد، وفهم الأحداث العامة. وفي عصر البث التدفقي والفيديوهات القصيرة، لم تختفِ برامج المنوعات، بل تحولت من «مملكة استوديوهات» يُطلب فيها إتقان كل شيء، إلى حرفة أكثر تجزئة، وأكثر قسوة، وأكثر حاجة إلى إعادة تعريف الذات.123

في عام 1962، أطلق تلفزيون تايوان (台視) بعد بدء بثه برنامج «لقاء النجوم» (群星會)، حيث نقلت شين تشي وغوان هوا شي العروض التي كانت تجري في «قاعات الغناء الإذاعية» (空中歌廳) وعلى مسارح العروض الحية، لأول مرة بشكل مستقر إلى أجهزة التلفزيون في كل منزل. وعندما استعاد تلفزيون تايوان لاحقًا هذه الحقبة التاريخية، صنّف «لقاء النجوم» مباشرة بوصفه «أول برنامج منوعات غنائية في تاريخ التلفزيون التايواني»؛ فلم يكن مجرد برنامج، بل كان أشبه بموقع ولادة قواعد جديدة: الغناء، التقديم، الأداء، صناعة النجوم، بدأت تُحزم معًا في تجربة إعلامية واحدة.1

ولهذا السبب يصعب فهم برامج المنوعات التايوانية على أنها مجرد «برامج كوميدية». ففي نشأتها كانت أقرب إلى جهاز تلفزيوني يربط المسرح، والإذاعة، والعروض المحلية، وصناعة النجوم، والحياة اليومية العائلية. يمكن القول إنها تبيع الترفيه، لكنها في الوقت نفسه تعلّم الجمهور التمييز بين من هو نجم، ومن يجيد الحديث، وما يُعد لائقًا، وما يُعد ذكاءً، بل وما الذي يُعتبر «شيئًا شاهده التايوانيون معًا».14

إذا أردنا جملة واحدة مضادة للبديهة لتلخيص جوهر هذه المقالة، فستكون: إن أهم وظيفة لبرامج المنوعات التايوانية لم تكن أبدًا مجرد إضحاك الناس، بل اختراع طريقة كلام تمكن التايوانيين في عصور مختلفة من العيش المشترك.

جدول واحد لفهم الصورة: برامج المنوعات التايوانية لم تتطور خطيًا، بل تحوّلت باستمرار

الحقبة المنصة الرئيسية البرامج/الظواهر التمثيلية أهم تغيير
ستينيات-سبعينيات القرن العشرين التلفزيون الأرضي «لقاء النجوم»، «نهاية أسبوع سعيدة» (歡樂周末)، «تشوي دي إن تشنغ» (翠笛銀箏)، «ين هيه شوان قونغ» (銀河璇宮) انطلقت من برامج الغناء، ونمت تدريجيًا لتضم المقابلات، والتصوير الخارجي، وأشكال العروض الفاخرة
ثمانينيات-تسعينيات القرن العشرين أواخر القنوات الثلاث القديمة، ثقافة العروض الحية، قبل وبعد فتح التلفزيون الكبلي المسرحيات القصيرة، المحاكاة، العروض الشاملة أصبحت التيار السائد تحولت المنوعات من الغناء إلى «الفنون الشاملة» الحقيقية
تسعينيات القرن العشرين-ألفينياته توسع قنوات التلفزيون الكبلي «ليان هوان باو» (連環炮)، «تشاو جي شينغ تشي تيان» (超級星期天)، «وو تساي وو تساي وو تساي تساي تساي» (我猜我猜我猜猜猜)، «جاء كانغ شي» (康熙來了) انفجار أنواع البرامج، أصبحت برامج المنوعات التايوانية أحد مصادر التصدير المهمة للعالم الناطق بالصينية
بعد عقد 2010 منصات OTT، يوتيوب، منصات التواصل تجزئة برامج الحوار، ظهور برامج الواقع والبرامج الشبكية انتقلت المنوعات من «المشاهدة الجماعية الوطنية» إلى «التعاطف المجزأ»

كان مفتاح المنوعات المبكرة ليس وفرة الموارد، بل حشرها تقريبًا كل وسائل الأداء في نفس الفتحة الزمنية. تشير مواد تلفزيون تايوان إلى أنه بعد «لقاء النجوم»، طوّر التلفزيون تباعًا «نهاية أسبوع سعيدة»، و«تشوي دي إن تشنغ»، و«ين هيه شوان قونغ» بأنماط مختلفة: منها من أخرج عربات البث الخارجي، ومنها من أدخل المقابلات في برامج الغناء، ومنها من جعل الديكورات الفاخرة وفرق الرقص م espectáculo تلفزيونيًا. بعبارة أخرى، لم تكن برامج المنوعات التايوانية منذ البداية تطورًا أحادي الخط، بل نمت في آن واحد على خطوط الغناء، والمسرحيات القصيرة، والتصوير الخارجي، والحوار.1

تشير الأبحاث المكملة لسياق المنوعات التايوانية المبكرة أيضًا إلى أنه بين ستينيات وثمانينيات القرن العشرين، انتقلت البرامج من الغناء المحض تدريجيًا نحو «التعليب الاستعراضي» (秀場化) وتعدد الفقرات؛ فلم يعد المقدّم مجرد مذيع، بل صار شخصًا يجب أن يجيد الغناء، والرد السريع، وإلقاء النكات، وقيادة المشاعر في آن واحد. يبدو هذا بديهيًا اليوم، لكن في عصر كان التلفزيون فيه وسيلة جديدة، فقد أعاد في الواقع تعريف ما يُسمى «شخصية على الشاشة».5

📝 ملاحظة القيّم: يكمن سحر برامج المنوعات التايوانية في أنها لم تكن أبدًا تُتقن موهبة واحدة إلى أقصى حد، بل تجمع أنواعًا كثيرة من الأداء معًا، حتى يشعر الجمهور أن «هذا هو المكان الأكثر صخبًا الليلة».

منذ «لقاء النجوم»، تعلمت المنوعات أولًا ليس الكوميديا، بل صناعة النجوم

وصف تلفزيون تايوان لـ «لقاء النجوم» مثير للاهتمام. يقول إنه في عصر لم تكن فيه «جوائز الجرس الذهبي» (金曲獎) موجودة بعد، كان الظهور في «لقاء النجوم» أشبه بـ «التذهيب»؛ فقد استمر البرنامج خمسة عشر عامًا ببث مباشر كامل، دون شرائط كاريوكي، ودون إمكانية تحريك الشفاه على تسجيل. تكشف هذه الفقرة طبقتين من المعنى: أولًا، كانت برامج المنوعات منذ البداية آلية لاعتماد النجوم؛ ثانيًا، كانت برامج المنوعات في عصر البث المباشر تعتمد بشدة على القدرة الآنية للأداء.1

ولهذا السبب، لم تكن برامج المنوعات التايوانية منذ وقت مبكر مجرد صناعة محتوى، بل كانت في الوقت نفسه آلة تدفع بالناس إلى الواجهة. من يُرى، من يجرؤ على الخطأ، من يستطيع إنقاذ الموقف المباشر، يحدّد مباشرة ما إذا كان يستطيع التحول من مغنٍ، أو ممثل، أو شخصية استعراضية، إلى نجم تلفزيوني حقيقي. امتدت قدرة صناعة النجوم هذه لاحقًا إلى برامج اكتشاف المواهب، والتقديم، والحوار، وبرامج الواقع، لتصبح تقريبًا المنطق الأساسي لصناعة الترفيه التايوانية بأكملها.15

المثير للاهتمام أن المنوعات المبكرة لم تكن حرة تمامًا. عند استعراض تلفزيون تايوان لستينيات القرن العشرين، ذُكر تحديدًا أنه في عصر «الرعب الأبيض»، لا يمكن الغناء عشوائيًا، ولا الكلام عشوائيًا، بل كان على المحطات التلفزيونية حتى أن تدرج أغانٍ محددة وفق اللوائح. أي أن برامج المنوعات التايوانية منذ ولادتها عاشت في بيئة متناقضة جدًا: كانت متنفسًا لترفيه العامة، وفي الوقت نفسه خاضعة لتنظيم مشدد. وما كان الجمهور يجد البرامج فيه أكثر إثارة، لم يكن لأنها حرة تمامًا، بل لأنها كانت دائمًا قادرة على تهريب قليل من الحيوية داخل القيود.1

العصر الذهبي بعد 1993: برامج المنوعات التايوانية تنقل المجتمع بأكمله إلى الاستوديو

إذا كان عصر التلفزيون الأرضي قد علّم المنوعات صناعة النجوم، فإن ما تعلّمته المنوعات التايوانية بعد الفتح الواسع للقنوات الكبيلة في 1993 هو التوسع. تصف مراجعة The News Lens هذه الفترة بأنها انطلاقة العصر الذهبي، وتذكر سلسلة من البرامج التي لا تزال عالقة في الذاكرة حتى اليوم: «ليان هوان باو» (1986)، «تشاو جي شينغ تشي تيان» (1994)، «وو تساي وو تساي وو تساي تساي تساي» (1996)، «جاء كانغ شي» (2004) و«تشوان مين دا مين غو» (全民大悶鍋، 2004). تختلف هذه البرامج كثيرًا فيما بينها، لكنها تثبت معًا أمرًا واحدًا: برامج المنوعات التايوانية لم تعد مجرد نقل歌舞 إلى التلفزيون، بل أصبحت قادرة على حياكة كل أنواع المشاعر المجتمعية في صيغ البرامج.4

مزج «تشاو جي شينغ تشي تيان» البحث عن المفقودين، والمسرحيات القصيرة، والألعاب، والتفاعل المباشر في آلة عاطفية ضخمة لا يستطيع التلفزيون وحده إنتاجها؛ حول «وو تساي وو تساي وو تساي تساي تساي» الشباب، والموضة، والتكهنات إلى طقس نهاية أسبوع؛ فيما جعل «جاء كانغ شي» برنامج الحوار في الاستوديو ساحة تنافسية لغوية، فلم يعد النجم يأتي لترويج عمله، بل ليختبر قدرته على الصمود على الخط الرفيع بين الإهانة والفكاهة. تكمن لحظات عظمة برامج المنوعات التايوانية الحقيقية غالبًا في هذه اللحظات: تبدو صاخبة، لكنها تلتقط رائحة العصر أكثر من كثير من البرامج الجادة.4

هذا يفسر أيضًا سبب حنين كثيرين إلى «المنوعات التايوانية»، فالحنين ليس لمقدم معين، بل لإيقاع اجتماعي كان «الجميع يشاهدون الشيء نفسه في نهاية الأسبوع». كانت برامج المنوعات في ذلك العصر تلعب دور آلة تصنيع اللغة المشتركة في غرف المعيشة العائلية. في اليوم التالي، في المكتب، في المدرسة، على مائدة العشاء، كان هناك دائمًا مقطع يمكن للجميع التقاطه. فيديوهات اليوم القصيرة أيضًا تجيد إنتاج المقاطع، لكنها نادرًا ما تنتج تجربة مشاهدة متزامنة تعبر الأجيال، والمناطق، ودوائر الحياة.4

📝 ملاحظة القيّم: العصر الذهبي الحقيقي لم يكن أبدًا لأن كل برنامج كان غنيًا، بل لأن الجميع كانوا يعرفون أن الجميع شاهدوا الليلة الماضية نفس القناة.

لماذا يشعر الناس أن «المنوعات القديمة كانت أكثر تنوعًا»؟

تذكير جدير بالذكر يأتي من مقالات استعرضت تاريخ المنوعات التايوانية في السنوات الأخيرة. نقل المقال قول ليو جييه (呂捷): «برامج المنوعات التايوانية الحالية لا يمكن أن تُسمى برامج منوعات أصلًا، لأن المنوعات يجب أن تعني 'الفنون الشاملة' أو 'المهارات الشاملة'، وليست البرامج أحادية الموضوع الحالية.»5 هذه العبارة ليست مجرد حنين، بل تشير إلى التحول الهيكلي الحقيقي لبرامج المنوعات التايوانية.

فوانية.

فـ «المنوعات القديمة كانت أكثر تنوعًا» لا تعني أنها كانت أكثر إضحاكًا، بل تعني أنه في فتحة زمنية واحدة، كان يمكن أن يتواجد الغناء، والرقص، والمقابلات، والمحاكاة، والمسرحيات القصيرة، والتصوير الخارجي، وكان على المقدم مسؤولية حياكة هذه العناصر المتناثرة في تيار واحد. فالكلمتان «منوعات» (綜藝) تعنيان في الأصل الهجين، والجمع، والتنسيق؛ وعندما جرى تفكيك البرامج تدريجيًا إلى برامج حوار، وبرامج ذكاء، وبرامج واقع، وبرامج سفر، صار كثير من البرامج أكثر دقة بالتأكيد، لكن احتفظ عدد أقل بذلك الإحساس «الفاخر الفوضوي» بـ «كل شيء يأتي قليلًا».45

من هذه الزاوية، فإن انتقاد المنوعات التايوانية لاحقًا بأنها أصبحت فقيرة، ومحافظة، ورتيبة، ليس مجرد مشكلة ميزانية، بل لأن شكل البرنامج نفسه تضيق. يشير تحليل The News Lens إلى أنه في مرحلة النضج، تكاثرت برامج الحوار منخفضة التكلفة، وقلّدت البرامج بعضها بعضًا، وأصبح السوق شديد التنافس لكنه يفتقر أكثر فأكثر إلى الأفكار الجديدة. هذا لا يتحدث عن أي برنامج أسوأ، بل عن أن الصناعة بأسرها بدأت تفضل الصيغ ذات المخاطر الأقل، والدوران الأسرع، والقابلة للتكرار طويل الأمد.4

المشكلة ليست مجرد نقص المال، بل عدم الجرأة على اختراع صيغ جديدة

بعد عقد 2010، أصبح «تراجع المنوعات التايوانية» شبه إجماع، لكن كثير من تشخيصات المشكلة كسولة جدًا، فتلقي باللوم على البرامج الكورية، والإنتاجات الصينية الضخمة، ونقص الميزانية، فتستنتج أن تايوان محكوم عليها بالخسارة. هذه كلها جزء من الحقيقة، لكنها ليست كلها. العقدة الحقيقية هي أنه عندما تُجبر المحطات على السعي وراء «نسبة التكلفة إلى الأداء» العالية، فإن أول ما يُضحى به غالبًا هو قدرة البحث والتطوير: الفقرات الجديدة، وأساليب الأداء الجديدة، وإيقاعات التقديم الجديدة، ولغات ما بعد الإنتاج الجديدة، كلها تحتاج وقتًا وتجربة وخطأ، وهذا تحديدًا أكثر التكاليف عرضة للحذف.4

عند مناقشة The News Lens لهذه المعضلة، نقلت قول لين شين رو (林心如) جدير بالتدوين: «ليس كل دراما تحتاج إلى تنسيق بمئات الملايين، إذا صُنع عمل صغير، مع التركيز على سرد القصة جيدًا، وصنع النسيج جيدًا، واختيار الممثلين المناسبين، فالعمل المصنوع بقلب، الناس بالتأكيد سيشعرون به.»4 مع أنها تتحدث عن الدراما، ينطبق الأمر نفسه على المنوعات. ما خسرته المنوعات التايوانية كثيرًا لم يكن المال، بل تلك الشراسة في تحويل الموارد المحدودة إلى صيغة فريدة.

بمعنى آخر، المشكلة لم تكن أبدًا «ليس لدينا مال مثل غيرنا»، بل «هل ما زلنا نؤمن بأن الصغير والدقيق قادر على إنماء أسلوب». لقد تمكن «ليان هوان باو» مبكرًا من البقاء، ليس لأنه بدا فاخرًا، بل لأنه بصيغة بدائية جدًا اخترع محتوى حادًا جدًا. هذه القدرة، في اليوم الحالي، أصبحت أندر من الإنتاجات الضخمة.4

📝 ملاحظة القيّم: ما هو مكلف حقًا في برامج المنوعات، غالبًا ليس الديكور، بل وجود من يرغب في المخاطرة بعدم الإضحاك، ليجرب فقرة لم يفعلها أحد من قبل.

لكن برامج المنوعات التايوانية لم تمت، بل انتقلت فقط

إذا نظرنا فقط إلى التلفزيون الأرضي أو الكبلي التقليدي، يسهل الوصول إلى استنتاج مفرط في التشاؤم: انتهت المنوعات التايوانية. لكن ممارسات الإعلام العام في السنوات الأخيرة تذكرنا بأن المنوعات لم تختفِ بالضرورة، بل ربما غيرت المنصة، والموضوع، والإيقاع. في 2021، عندما روج التلفزيون العام (公視) لبرنامج «التاريخ التايواني الذي لا يفيد حتى لو فهمته؟ ليو جييه يشير_» (懂了也沒用的台灣史?呂捷表示_)، عرّفه مباشرة بأنه «برنامج منوعات شبكي»، ورتب لعرضه على منصة «التلفزيون العام+» (公視+)؛ أي أن المعرفة التاريخية يمكن صنعها كبرنامج منوعات شبكي مدته ست دقائق للحلقة، بدلًا من حصرها في الكتب المدرسية أو الأفلام الوثائقية.3

قال ليو جييه في ذلك البيان الصحفي للتلفزيون العام بصراحة: «صراع الأحزاب التايواني شرس لأن الجميع لا يفهمون تاريخ تايوان، ولأنهم لا يفهمون الماضي، فلا يستطيعون الفهم، ولأنهم لا يستطيعون الفهم، فلا يستطيعون التسامح، ولأنهم لا يستطيعون التسامح، فمن أين يأتي التوفيق؟»3 هذه العبارة تشبه جدًا مهمة جديدة لبرامج المنوعات التايوانية بعد التحول: لم تعد ملزمة بخدمة النجوم فقط، بل يمكن أن تخدم الفهم؛ لم تعد ملزمة بالبقاء في ساعتي ليلة نهاية الأسبوع، بل يمكن تكثيفها في بضع دقائق على الهاتف المحمول.

هذا التحول عبر المنصات ليس صدفة. منصة تحقيق صناعة الاتصالات التابعة للجنة الوطنية للاتصالات (NCC) تضع اليوم «سلوك مشاهدة التلفزيون ومشاعره»، و«سلوك مشاهدة الفيديو التدفقي عبر الإنترنت»، و«مصادر المشاهدة المنزلية وأجهزة العرض المستخدمة» كإطار مراقبة موحد. يكشف هذا التصنيف الرسمي نفسه الواقع: الجمهور لم يعد يعيش على تلفزيون واحد منذ زمن، وبرامج المنوعات أيضًا لم تعد قادرة على تعريف نفسها عبر قناة بث وحيدة.6

من منظور جائزة الجرس الذهبي، المنوعات دائمًا كانت جزءًا من النظام

يُقال غالبًا عن المنوعات إنها ليست راقية بما يكفي، لكنها في تايوان لم تكن أبدًا مادة هامشية. تظهر مواد مكتب صناعة السينما والتلفزيون والموسيقى الشعبية بوزارة الثقافة (文化部影視及流行音樂產業局) بالإنجليزية أن جائزة الجرس الذهبي (金鐘獎) تأسست عام 1965، وكانت في البداية للإذاعة، ثم بدأت عام 1970 بإدراج الأعمال التلفزيونية في الاعتبار. أي أن تايوان وضعت مبكرًا المحتوى الصوتي والمرئي المؤثر في حياة الجمهور في نظام تقييم ثقافي رسمي.2

هذا يستحق الذكر، لأنه يذكرنا: المنوعات ليست بقايا ترفيه خارج الثقافة، بل هي بحد ذاتها تاريخ مهم لثقافة التلفزيون التايوانية. لقد صنعت النجوم، وواست، وسخرت، وساعدت الجمهور على التدرب على الكلام في المواقف المحرجة، وحفظت لجزيرة تعبيراتها العامية الأكثر عفوية. النظر إلى المنوعات فقط كسباق نسب مشاهدة، سيقلل من شأن موقعها في الذاكرة الجماعية التايوانية.24

إذن، هل ما زلنا بحاجة إلى برامج المنوعات التايوانية اليوم؟

الجواب على الأرجح ليس «نحتاج إلى عودة تلك المنوعات التايوانية كما كانت»، بل نحتاج إلى من يعيد الإجابة: في عصر لم يعد فيه الجميع يشاهدون نفس القناة في نفس الوقت، كيف يمكن للمنوعات أن تصنع الحس المشترك؟ هل ما زالت قادرة على أخذ موضوع بارد أصلًا، وإعادة روايته بإنسانية؟ هل يمكنها، في ظل ميزانية محدودة، وجمهور مجزأ، وخوارزميات منصات قوية، أن تحتفظ بطموح «الفنون الشاملة» ذاك الذي يجمع حواسًا مختلفة، وأشخاصًا مختلفين، ومشاعر مختلفة؟

إذا كان «لقاء النجوم» عام 1962 قد نقل صالة الغناء إلى غرفة المعيشة، فإن برامج المنوعات التايوانية اليوم، ربما عليها أن تنقل التايوان المبعثر على المنصات المختلفة، مرة أخرى إلى طاولة واحدة. ليس ضروريًا أن تشبه «جاء كانغ شي»، ولا أن تعود إلى حجم «تشاو جي شينغ تشي تيان»؛ لكن طالما أنها لا تزال قادرة على جعل الناس يقولون «إيه، هل رأيت ذلك بالأمس؟»، فإن برامج المنوعات التايوانية لم تنتهِ بعد.136

قراءة موسعة

  • لين يو جيا — بطل الموسم الأول من «تشاو جي شينغ غوانغ داو» (超級星光大道) عام 2007، أحد أكثر الحالات تمثيلًا لآلية صناعة النجوم عبر برامج اكتشاف المواهب التلفزيونية التايوانية

المراجع

  1. أخبار تلفزيون تايوان: «تي في 60 مجد متجدد» مصنع أحلام النجوم «لقاء النجوم» يفتح ستار برامج المنوعات الغنائية التايوانية — مراجعة تلفزيون تايوان الرسمية لنقطة انطلاق المنوعات المبكرة والبرامج التمثيلية
  2. مكتب صناعة السينما والتلفزيون والموسيقى الشعبية: جائزة الجرس الذهبي — صفحة وزارة الثقافة بالإنجليزية، تشرح تأسيس جائزة الجرس الذهبي وسنة إدراج التلفزيون
  3. التلفزيون العام: التلفزيون العام يطلق عبر المنصات برنامج التاريخ «التاريخ التايواني الذي لا يفيد حتى لو فهمته؟ ليو جييه يشير_» و«المهمة غير المكتملة» — بيان التلفزيون العام الصحفي، يوضح حالة برنامج المنوعات الشبكي وإصداره على OTT
  4. The News Lens: هي نعي وهي مقدمة، كيف ذهبت برامج المنوعات التايوانية من المجد السابق إلى القاع؟ — مراجعة للعصر الذهبي بعد فتح التلفزيون الكبلي ومعضلات الصناعة اللاحقة
  5. فوكوس: فتح تاريخ المنوعات التايوانية (الجزء الأول): برامج المنوعات من نوع العروض الاستعراضية في ستينيات-ثمانينيات القرن العشرين — تكملة لسياق المنوعات المبكرة، التعليب الاستعراضي وتطور دور المقدم
  6. اللجنة الوطنية للاتصالات: منصة معلومات تحقيق صناعة الاتصالات — منصة NCC الرسمية، تُظهر إطار المراقبة الموازي للتلفزيون والبث التدفقي
حول هذه المقالة هذه المقالة منسقة تعاونيًا من قبل المجتمع، وتمت كتابتها ومراجعتها بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
الكلمات الرئيسية
برامج المنوعات التايوانية تاريخ التلفزيون لقاء النجوم جاء كانغ شي التلفزيون الكبلي
مشاركة

قراءة إضافية

قد ترغب أيضًا في القراءة

ثقافة

المسيحية في تايوان: من إشاعة "اقتلاع العيون والقلوب" إلى إعلان دولة جديدة ومستقلة

في عام 1865، افتتح جيمس لايدلو ماكسويل عيادة في شارع كانسي في تاينان، وأُغلقَت بعد 23 يومًا بسبب إشاعة "اقتلاع العيون والقلوب". تسجل هذه التاريخ كيف تطورت المسيحية من سوء فهم طبي، وخلع 20,000 سن، وصراعات مع الأضرحة في العصر الياباني، إلى "كنيسة الدقيق" في المساعدات الأمريكية، من دين خارجي يُسمى "البرابرة الحمر" إلى محرك رئيسي لحركة الديمقراطية المحلية في تايوان.

閱讀全文
ثقافة

Dcard

موقع إلكتروني كتبه شاب من تاينان في سكن جامعة تايوان الوطنية لتسهيل تكوين صداقات، أصبح أكثر منصات التواصل الاجتماعي تأثيراً بين الشباب التايواني، ثم واصل النمو بينما يواجه سؤال: «هل بدأ Dcard بالتراجع؟»

閱讀全文
ثقافة

الخنزير المقدس: طريق الشد والجذب والتحول الممتد لمئة عام بين الإيمان وحقوق الحيوان في تايوان

تُعد ثقافة الخنزير المقدس تقليدًا تضحيًا خاصًا بجماعات المينان والهاكا في تايوان، وجوهرها تقديم خنزير ضخم كقربان للآلهة. يعود أصلها إلى إيمان "يي مين" (الرجال الأبرار) في عهد تشينغ، وتحولت في فترة الحكم الياباني بفضل تشجيع تربية المواشي إلى مسابقة تنافسية على الوزن. أما في العصر الحديث، فقد أثارت ممارسات "إدخال الحفرة" لتقييد الحركة والتغذية القسرية جدلًا حول رفاهية الحيوان. وتعمل المهرجانات المحلية حاليًا على التحول عبر "الخنزير المقدس الإبداعي" أو "التربية الطبيعية"، ساعيةً إلى تحقيق التوازن بين الإيمان وكرامة الحياة.

閱讀全文
ثقافة

صور كبار السن: اللوتس والبوذا وراء اللطف الرقمي وساحة معركة المعلومات

صور كبار السن ليست مجرد دليل على تجاوز كبار السن في تايوان للفجوة الرقمية، بل هي أيضًا وسيلة لتبادل المشاعر على منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن شكلها الفريد أصبح بيئة خصبة لنشر المعلومات المضللة، وتطورت إلى ثقافة ميمية فريدة بين الأجيال الشابة.

閱讀全文