نظرة عامة في 30 ثانية: في عام 1979، أكمل فريق من أكثر من 36 متخصصًا في مستشفى جامعة تايوان عملية فصل استغرقت 12 ساعة بين تشانغ جونجين وتشانغ جونيي. كان هذا إنجازًا مهمًا في تاريخ الطب التايواني، ولكنه لم يكن نهاية قصة الأخوين. المرض، وإعادة التأهيل، والعمل، والعائلة، ونظرات الإعلام بعد الجراحة هي ما شكّل الحياة الطويلة حقًا لـ "شخصين منفصلين".

صورة: المبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان. التقطت بواسطة تشين-بينغ كاو (Chien-Ping KAO)، أرشيف ويكيميديا كومنز، ترخيص CC BY-SA 4.0. تُظهر هذه الصورة مبنى المستشفى وليس موقع عملية عام 1979. يمكن رؤية الصفحة الأصلية للصورة في صفحة ملف ويكيميديا كومنز.1

صورة: منظر جانبي للمبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان. التقطت بواسطة تشانغ يالون (張雅倫)، أرشيف ويكيميديا كومنز، ترخيص CC BY-SA 4.0. هذه الصورة هي صورة معمارية مختلفة عن الصورة السابقة ومصورة بمؤلف مختلف، وكلاهما ليس من موقع عملية عام 1979. يمكن رؤية الصفحة الأصلية للصورة في صفحة ملف ويكيميديا كومنز.2
في صباح يوم 23 ديسمبر 1976، في غرفة الولادة بمنطقة تشيانغ-تشينغ بكاوشيون، رأت القابلة وو يويشيا (吳月霞) رأس طفل أولاً، ثم رأت ثلاث أرجل، وأخيرًا رأى جسد ورأس الطفل الآخر. هكذا وُلد تشانغ جونجين وتشانغ جونيي. كان الاثنان يتشاركان حوضًا وساقًا ثالثة، لكن لكل منهما وعيه وحياته الخاصة.3
بعد ثلاثة أعوام، في 10 سبتمبر 1979، قام مستشفى جامعة تايوان بفصل الطفلين خلال 12 ساعة من البطن والجهاز الهضمي والجهاز البولي والحوض والأطراف المشتركة. شارك 36 من الطاقم الطبي في غرفة العمليات؛ وكان هذا أول توأم متصل بثلاثة أطراف يتم فصله بنجاح في آسيا.4 5
لكن هذه ليست قصة "نجاح العملية ونهاية القصة". بعد فصل الأجساد، شكل المرض، والأطراف الصناعية، وإعادة التأهيل، والعمل، والعائلة، ونظرات الإعلام الحياة الطويلة الحقيقية.3
📝 ملاحظة المنسق: عملية الفصل منحت الاثنين أجسادًا مستقلة، لكنها لم تمنحهما حياة مستقلة تلقائيًا. وهذا هو الجانب الأكثر استحقاقًا في قصة جونجين وجونيي.
عندما وُلد الاثنان، لم يكن لكل منهما غرفة خاصة
تذكر وو يويشيا لاحقًا أن الولادة كانت طبيعية، حيث خرج رأس جونجين أولاً، ثم ظهرت الأرجل الثلاثة، وأخيرًا جسد ورأس جونيي. بكى الأخوين بقوة عند ولادتهما. احتفظ القابلة بهذه التفصيلة، مما أعطى "الحالة الطبية" صوت الولادة بدلاً من مجرد رسم تشريحي.3
كانت عائلتاهما فقيرتين ولم تكونا قادرة على الرعاية طويلة الأمد، لذلك أُرسل الأخوين أولاً إلى مستشفى جامعة تايتشونغ لتلقي الفحص والرعاية. تشير السجلات التاريخية التي جمعتها صحيفة يونغ هاي إلى أن المستشفى قد استقبلهما وراعاه حتى بلوغهما ثلاث سنوات، قبل تسليمهما لمستشفى جامعة تايوان لتقييم عملية الفصل.5
تم تبسيط هذه التجربة لاحقًا لتصبح "التخلي عن الطفل من قبل الوالدين". لكن تقارير عام 1979 احتفظت أيضًا بعبارة أخرى من الأب، تشانغ ييشينغ: "هذه هي الفرصة الوحيدة لهذين الطفلين." كان يعلم أن الفصل قد يبقي الأطفال على قيد الحياة، وكان يعلم أنهم يجب أن يخضعوا أولاً لعملية جراحية عالية المخاطر.6
كان النقاش الحقيقي آنذاك يتعلق بما إذا كان بإمكان الأطباء قطع الجسد المشترك، ومن يمكنه اتخاذ القرار بشأن الطفل الذي لم يستطع الكلام بعد: إبقاء الوضع كما هو، أم المخاطرة لإتاحة فرصة لحياة مستقلة. كانت الأسباب المؤيدة والمعارضة للفصل واضحة في تقرير مجلة تايوان غوانغ هوا (Taiwan Guanghua Magazine). كان الأخوين غير قادرين على المشي أو الراحة بشكل مستقل، وكان مشاركة الأعضاء تؤدي إلى تدهور صحتهما تدريجيًا. أما المعارضون فكانوا قلقين بشأن معدل نجاح العملية، وفقدان الأجزاء الجسدية بعد العملية، والرعاية طويلة الأمد.6
📝 ملاحظة المنسق: "هل يتم الفصل أم لا؟" لم تكن مجرد مسألة تقنية. بل كانت نقطة تحول في كيفية معاملة المجتمع للطفلين: هل هما مجرد حالات مرضية، أم أعضاء من العائلة، أم أفراد لهم حقوق؟
من المبنى القديم إلى غرفة العمليات: كيف أصبح المستشفى عنوانًا للذاكرة
المبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان الذي لا يزال يمكن تمييزه اليوم هو مدخل بصري مناسب لاستخدام هذا التاريخ. تشير صفحة أرشيف ويكيميديا كومنز إلى أن الصورة التقطت بواسطة تشين-بينغ كاو (Chien-Ping KAO) وتحمل ترخيص CC BY-SA 4.0. تسمح هذه الصورة للقارئ برؤية الموقع المادي للمستشفى، ولكن لا يجب الخلط بينها وبين صورة موقع عملية عام 1979.1
هذا التمييز مهم. الصور التي تسبق العملية للتوائم المتصلين هي جزء من التراث الثقافي، بينما توثيق العملية موجود لدى الإعلام والمستشفى في ذلك الوقت، وصور المبنى اليوم تمثل نوعًا آخر من المشاهدة اللاحقة. يمكن أن تساعد الأنواع الثلاثة من الصور في فهم التاريخ، لكن يجب عدم خلط أزمنتها أو مؤلفيها أو تراخيصها. اختيارنا للصور المعمارية ذات الترخيص الحر هو لتكملة المشهد، وليس لاستخدام صورة معاصرة لملء نقص الصورة الجراحية المفقودة.
لذلك، لم يكن مبنى مستشفى جامعة تايوان مجرد خلفية. في عام 1979، قام الفريق الطبي داخل المستشفى بتجميع نموذج، وتصوير البطن بالغاز، والتخدير، وفصل الأعضاء وإعادة بنائها كعمل متكامل. وبالنسبة للأخوين، كان هذا المكان هو العنوان الذي انتقلا فيه من جسد مشترك إلى حياتين منفصلتين. لن تخبرنا الصور المعمارية عن كل قرار اتُخذ على طاولة الجراحة، لكنها تذكر القارئ: أن الحدث الطبي وقع في غرفة وممر ونظام حقيقي، وليس مجرد أربعة أحرف "تاريخ الطب التايواني" المجردة.
📝 ملاحظة المنسق: قيمة الصور ذات الترخيص الحر لا تكمن فقط في إمكانية استخدامها، بل في قدرتها على شرح ما تم تصويره وما لم يتم تصويره بصدق. هذه الصورة للمبنى القديم تجعل الموقع حاضرًا، وتوضح أنها "ليست موقع العملية".
كيف استوعب الفريق متعدد التخصصات عملية دامت 12 ساعة؟
لم يكن لدى مستشفى جامعة تايوان في عام 1979 الصور عالية الدقة والتخطيط الجراحي ثلاثي الأبعاد المتاحة اليوم. بدأ الفريق بتصوير نماذج، ثم قاموا بنفخ الغاز في البطن لتمديد الجلد تدريجيًا استعدادًا لإغلاق الجرح بعد الفصل. كما تم إزالة العظام من الساق الثالثة المشتركة واستخدام الجلد كمادة لإعادة البناء.4 6
سجلت نشرات جامعة تايوان أن العملية دُعيت بواسطة هونغ تشي رين (洪啟仁)، وكان تشانغ وي تشاو (陳維昭) هو الطبيب المعالج، وشارك في العملية أطباء من جراحة الأطفال، وعلم العظام، وجراحة التجميل، والمسالك البولية، والجراحة العامة والتخدير. ذكرت المصادر الرسمية أن العملية استغرقت 12 ساعة وأكملها فريق متعدد التخصصات يضم أكثر من 36 شخصًا.4
احتفظت التقارير في ذلك الوقت بإحساس زمني أدق. في الساعة 8:32 صباحًا، قام الدكتور هونغ ون تسونغ (洪文宗) بالقطع الأول. بدأت العملية بمعالجة الجهاز الهضمي، ثم الجهاز البولي، ثم فصل عظم العانة والأعضاء التناسلية والعصعص والطرف المشترك، وأخيرًا قامت مجموعتان من الأطباء بإعادة البناء والخياطة بالتزامن.6
بعد فتح التجويف البطني في المرحلة الأولى، واجه الفريق مفاجأة. افترض الأطباء أن الكبد قد انقسم إلى أجزاء منفصلة، لكنهم اكتشفوا أن الكبدين لا يزالان متصلين ببعضهما البعض. كان الجزء المتصل بطول 7 سم وسمك 2.5 سم، واضطر الفريق لتغيير الخطة في الموقع لإيقاف النزيف وإكمال فصل الكبد.6
في الساعة 5:16 مساءً، تم فصل الأخوين حقًا. فتح جونجين عينيه في الساعة 7:37 مساءً، واستيقظ جونيي في الساعة 8:43 مساءً. ذكرت صحيفة يونغ هاي أنهم كانوا متصلين جسديًا لمدة 992 يومًا قبل العملية. إن ثقل هذا الرقم لا يكمن في دقته الظاهرية، بل في أنه وضع الـ 12 ساعة على طاولة الجراحة ضمن سياق السنوات الثلاث التي عاشها الطفلان معًا.5 6
هذه العملية أدخلت الطب التايواني إلى المشهد الدولي لأول مرة بهذه الهيئة الجماعية. صنفت الجمعية الطبية التايوانية هذا الحدث على أنه حدث مهم في تاريخها الطبي لعام 1979، حيث سجلوا مشاركة 18 طبيبًا وأكثر من 30 من الطاقم الطبي و250 متبرع بالدم لدعم العملية. العدد "250" هنا هو عدد المتبرعين بالدم، وليس حجم الدم المُستلم.7
أما ورقة بحثية نُشرت في مجلة Journal of Pediatric Surgery عام 1986، فقد وضعت هذه الحالة ضمن الأدبيات الطبية الدولية. كان مؤلفو الورقة من جراحة الأطفال والمسالك البولية والتخدير في مستشفى جامعة تايوان وكلية تشيانغ (中山醫學院)، وعنوانها هو 〈Successful separation of ischiopagus tripus conjoined twins〉، وأشارت الملخص إلى متابعة ما بعد الفصل لمدة 76 شهرًا.8
📝 ملاحظة المنسق: بطل هذه العملية لم يكن مجرد يد تحمل مشرطًا. بل كان يجب أن تتضافر الجراحة والتخدير والمسالك البولية وعلم العظام والتجميل والرعاية لتشكل خط زمني واحد، لكي يتمكن الطفلان من النزول من طاولة الجراحة.
"الانفصال إلى شخصين" لم يكن يعني "الخلو من المرض"
أفضل خبر بعد العملية كان بقاء الأخوين على قيد الحياة وبدء إعادة التأهيل. ذكرت مجلة الشقيقين من خريجي جامعة تايوان في مراجعتها للذكرى العشرين للفصل عام 1999 أن الجامعة ما زالت تنظر إلى نفسها كراعٍ للأخوين، وكان أكبر أمنية للأخوين هي لمّ الشمل مع عائلتهما.9
لكن الفصل الناجح لم يزِل القيود التي تركها الجسد. سجلت صحيفة الرابرتا أن جونجين كان يحتاج إلى دخول المستشفى أو إجراء عمليات جراحية عدة مرات في السنة، بينما كان جونيي بحاجة إلى تنظير شرجي أسبوعيًا. كما واجه الاثنان مشكلات مهنية واقتصادية وقانونية خلال نموهما بسبب حالتهما الجسدية ونقص الدعم العائلي.3
في إحدى المقابلات، تحدث جونجين بوضوح عن فصله. قال: "على الرغم من أن أجسادنا ليست كاملة، إلا أنه لو كانت لدي استقلالية، لكنت اخترت الفصل؛ وبعد الفصل، بدأت الحياة الحقيقية، وبدأ البقاء على قيد الحياة، وهذا اختبار من السماء."3 هذه كلمات صاحب الحدث، وليست خاتمة ملهمة وضعها مراقبون لهم.
كان هو وجونيي يبيعان العلكة أو الحلي الصغيرة عند مدخل مستشفى جامعة تايوان، وفي السوق، وفي الأسواق الليلية. لاحقًا، عمل جونجين في هيئة حماية البيئة، بينما عمل جونيي في شركة لتشكيل الجسم والتجميل الخاصة. لم يتناسب الجسد بعد الفصل مع السرد البسيط "العودة إلى الطبيعي"، لكنهما استمرا في البحث عن إيقاع حياتهما وعملهما.3
تحتفظ قاعدة البيانات الثقافية الوطنية بصورة من الحياة قبل العملية، تُظهر الأخوين يستحمان معًا. ويسجل سجل وزارة الثقافة مصدر هذه الصورة وحالتها المعروضة على الإنترنت/المتاحة للبحث.10 قيمة هذا النوع من الصور لا تكمن في عرض الجسد كمعجزة، بل في تذكير القارئ: قبل العملية، والجرائد، والمصطلحات الطبية، كانا مجرد طفلين يحتاجان إلى الاستحمام والنوم والنمو.
النصف الثاني من العملية هو الرعاية طويلة الأمد
في الليلة التي اكتمل فيها الفصل، أكمل الفريق الطبي الجزء الأكثر إلحاحًا من العمل. كان على الطفلين أن يتعلموا كيفية استخدام أطراف سفلية غير متناظرة، وكيفية التعامل مع مشاكل الإخراج والأعضاء، وأن يفهموا في نموهم لماذا دائمًا ما يُرى جسدهم أولاً من قبل الآخرين. لم يكن أي من هذه الأمور يمكن حلها دفعة واحدة في غرفة العمليات.3
ذكرت مجلة الشقيقين من خريجي جامعة تايوان في الذكرى العشرين للفصل أن الأطباء في ذلك الوقت لم يكونوا يعرفون كم سيعيش الأخوين، وكان اعتبار وصولهما بسلام إلى خارج غرفة العمليات نجاحًا. وفي عام 1999، ما زال تشانغ وي تشاو يهنئ الاثنين في الفعاليات، على أمل أن يلتقيا يومًا بأبوهما البيولوجي. نادرًا ما يتم الاحتفاظ بهذا التفكير تحت عنوان "أول حالة في آسيا"، ولكنه يوضح أن النجاح الطبي كان دائمًا مرتبطًا بمسؤولية الرعاية.9
كانت فعاليات الذكرى العاشرة (1989)، والاحتفال بالذكرى العشرين بالتصوير (1999)، والمعرض المصور للذكرى الأربعين (2019) بمثابة ثلاث علامات زمنية. كل ذكرى لم تكن مجرد إعادة عرض لتلك الشفرة الجراحية، بل كانت تطرح: كيف يعيش الأخوين الآن؟ هل لا يزال المستشفى موجودًا؟ هل الاهتمام المجتمعي هو مرافقة أم عودة مرة واحدة في الذكرى السنوية فقط؟3 9
سجلت صحيفة الرابرتا أن جونجين كان قد يخضع لعمليات جراحية أو دخول المستشفى عدة مرات سنويًا، بينما كان جونيي يتلقى تنظيرًا شرجيًا أسبوعيًا. لم يكن من الممكن اختزال حياة الاثنين في "العودة إلى الطبيعي بعد نجاح العملية". النجاح في التاريخ الطبي يتحول إلى بطاقات متابعة، وقطع إعادة تأهيل، ووظائف، وقدرة على الإجابة على أسئلة الغرباء في الأماكن العامة، عندما يصل إلى الحياة اليومية.3
لهذا السبب، ترك الوالدان ومستشفى جامعة تايتشونغ ومستشفى جامعة تايوان والمؤسسة والأمومة والأصدقاء والصحفيون صورًا مختلفة من الرعاية في حياة الأخوين. لا يمكن اختزال هذه الأدوار في جملة عامة مثل "مجتمع محب". فقد قدم البعض الرعاية الطبية، والبعض الآخر وفر المأوى، والبعض الآخر وفر فرص العمل، وآخرون حفظوا الصور، وكان هناك من اضطر للانسحاب إلى الجانب بعد بلوغ الأخوين سن الرشد ليتركا قرارهما الخاص.3 6
📝 ملاحظة المنسق: أسهل ما يتم تذكره في طب الأطفال هو يوم العملية، لكن استقلالية الإنسان تنمو عادةً فقط بعد سنوات من التخلي التدريجي عن الرعاية.
الصور جعلتهم يحملون أسماء
بدأ المصور الصحفي يانغ يونغ تشي (楊永智) توثيق الأخوين منذ عام 1983، لمدة تقارب 37 عامًا. قام بتصوير دخول الأخوين إلى مدرسة تيانمو الوطنية، وتلقي جونجين علاجًا لتصحيح العمود الفقري، والاحتفال بالذكرى العاشرة للفصل، ودخولهما المستشفى، وعملهما، وتزوج جونيي. عندما نشرت صحيفة الرابرتا هذه المجموعة من الصور والمقالات في عام 2019، لم تقتصر المقالة على استعراض العملية فحسب، بل سمحت للقراء برؤية كيف سقط الزمن على جسديهما.3
ألقى جونجين محاضرات في المدارس والسجون ومؤسسات مختلفة، وجمع ما يقرب من 300 محاضرة خلال السنوات الثلاث. أراد أن يروي تجربته للآخرين، وأراد إكمال حلمه بإلقاء المحاضرات حول العالم. وفي فبراير 2019، توفي بسبب نزيف جذع المخ، ولم يتم تحقيق هذا الحلم.3
تزوج جونيي من الممرضة جيانغ وينيان (蔣文燕) في عام 2014، وأنجبا لاحقًا طفلين توأم. قبل 40 عامًا من الفصل، كان الأخوين يخططان لعرض تصويري ورسم زيتي لاستعراض السنوات التي قضوها معًا. بعد رحيل الأخ الأكبر، تولى جونيي مسؤولية مواصلة سرد القصة.3
ذكرت مجلة خريجي جامعة تايوان عام 1999 أن الأخوين قد صنعا قرص DVD بعنوان "نهر الحياة العائد"، حيث قاموا بتنظيم 20 عامًا من النمو في صور. وكان هذا الفعل مهمًا. عندما أطلق الإعلام عليهما اسم "أول حالة في آسيا"، كانا سجلاً طبيًا. ولكن عندما قاموا هم بتحرير الصور والتحدث عن العائلة والمستقبل، أصبحوا مؤلفي حياتهم.9
📝 ملاحظة المنسق: لا ينبغي أن يُتذكر شخص ما فقط لأنه كان "الحالة الأولى". ما تركه جونجين وجونيي حقًا هو صوت كل اسمين ينموان ببطء خارج السجل الطبي.
كيف أصبحت حادثة طبية ذكرى مشتركة؟
السبب وراء تكرار استعراض هذه العملية مرتبط بالعصر الذي حدثت فيه. في سبتمبر 1979، كانت التلفزيونات لا تزال الوسيط المشترك الأكثر مباشرة في المنزل. قامت جامعة تايوان بتجهيز تلفزيون مغلق في القاعة السابعة، وسجلت قناة سي إن إس (中視) عملية الجراحة. ونشرت الصحف العناوين الرئيسية في اليوم التالي، وقامت المستشفى بإقامة حفل شاي اكتمال الشهر لنجاح العملية. وأصبح جسدا الطفلين جزءًا من المشهد الطبي والحوار الأسري والمشاعر الوطنية.5 6
كان لهذا "المشاهدة الوطنية" قيمة عامة حقيقية. سجلت نشرات جامعة تايوان أن الاضطرابات الاجتماعية الناتجة عن انقطاع العلاقات بين الصين والولايات المتحدة أدت إلى تركيز سريع للتبرعات وجمع التبرعات والموارد الطبية بفضل نجاح العملية. كما صنفت الجمعية الطبية التايوانية هذا الحدث ضمن السنوات المهمة في تاريخ الطب التايواني. ومن منظور النظام، كانت هذه عرضًا للتعاون متعدد التخصصات. ولكن من وجهة نظر الأخوين، كان بداية رؤية الآخرين لحياتهما في سن مبكرة.4 7
لم تكن الروايات القادمة من مصادر مختلفة متطابقة تمامًا. استخدمت نشرات جامعة تايوان عبارات مقيدة مثل "الرابع عالميًا والأول في آسيا" و"أول حالة ناجحة مزدوجة على مستوى العالم". بينما شددت التقارير التي جمعتها صحيفة يونغ هاي على "أول توأم متصل بثلاثة أطراف من الذكور في العالم". يرجع التباين الظاهري إلى اختلاف نطاق الإحصاء: أحدهم يتحدث عن سجلات جميع التوائم المتصلين بثلاثة أطراف، والآخر يتحدث عن حالات ذكورية ونطاقات محددة للبقاء على قيد الحياة بعد العملية. احتفظ المقال بالقيود لتجنب تحويل التاريخ الطبي إلى شعار.4 5
يجب تطبيق نفس الحذر على الأرقام أيضًا. ظهر 18 طبيبًا، وأكثر من 30 من الطاقم الطبي، وفريق الـ 36 شخصًا، و250 متبرع بالدم، وحجم نقل دم بلغ 8,270 سيسي، وحجم التبرع المسبق بـ 60,250 سيسي في مصادر مختلفة. لم تكن هذه شهادة يمكن جمعها بشكل عشوائي. قدمت الجمعية الطبية التايوانية ملخصًا للتاريخ الطبي، بينما احتفظت مجلة تايوان غوانغ هوا بسرد مفصل للمشهد الجراحي، وقامت صحيفة باو شيه (報時光) بنسخ الصحف في ذلك الوقت. يجب أن يعرف القارئ مصدر كل رقم ليعرف أي جملة يمكنه دعمها.5 6 7
وهذا هو السبب وراء عدم كتابة المقال جميع الأطباء "أبطالًا"، أو جميع المتبرعين "جماهير مجهولة"، أو تحويل النصف الثاني من حياة الأخوين إلى مادة تعليمية ملهمة. مصداقية التاريخ لا تُبنى على خاتمة جميلة، بل بوضع وجهات النظر المختلفة جنبًا إلى جنب، لتتزامن تقنية الجراحة وتكلفة الرعاية واختيارات الأفراد.3
المشاكل التي تركتها العملية تستحق السؤال
خضعت عملية عام 1979 للبث التلفزيوني والاهتمام الوطني. وصفت نشرات جامعة تايوان أن المجتمع كان في حالة من القلق بعد انقطاع العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، وأصبح نجاح الفصل متنفسًا للمشاعر الجماعية.4 وسجلت صحيفة الرابرتا أيضًا المراقبة الوثيقة للعملية من قبل الرأي العام والتبرعات والإعلام.3
كان لهذا الاهتمام وجهان. أحدها هو التبرع بالدم والموارد الطبية التي منحت الطفلين فرصة للبقاء على قيد الحياة. والوجه الآخر هو أن جسديهما ربما تم النظر إليه كحدث يشاهده الجميع. عندما يصل كل نزيف في غرفة العمليات عبر البث إلى القاعة، تدخل خصوصية الأطفال وتوقعات المجتمع في نفس الفضاء.3
احتوى التقرير الأصلي لمجلة تايوان غوانغ هوا على وصف الفصل بأنه "حياتان جديدتان". كانت هذه العبارة ملهمة في عام 1979، ولكنها سهلت نسيان أن الحياة الجديدة لا تبدأ في يوم الجراحة. بل كانت موجودة بالفعل في غرفة الولادة بكاوشيون، وفي جناح المستشفى، وفي الأيام التي كان فيها الأخوين يستيقظان معًا.6
لذلك، لا ينبغي حصر قصة جونجين وجونيي تحت عنوان "إنجاز طبي تايواني". إنها أيضًا تاريخ للرعاية الطفولية، وتاريخ الإعلام، وقصة شخصين يسعيان للاستقلال. أكملت جامعة تايوان فصل الأجساد، ويجب على المجتمع أن يواصل التعلم حول كيفية الحفاظ على مسافة بين الاهتمام والتحديق.
بعد الانفصال، بدأت الحياة حقًا
في 10 سبتمبر 1979، تم تقسيم جونجين وجونيي إلى شخصين. يمكن وصف ذلك اليوم بوقت الجراحة وعدد الأطباء وعدد المتبرعين والترتيب العالمي، لكن الأرقام لا تستطيع أن تروي أيامهم اللاحقة.
القول الأكثر قربًا للحقيقة هو: الفريق الطبي فتح لهم بابًا، وكان على الأخوين عبور هذا الباب طوال حياتهما. المشي، والإخراج، ودخول المستشفى، والعمل، والزواج، والمحاضرات، وفقدان بعضهما البعض، وحتى العيش بهدوء خارج الإعلام، كلها أمور حدثت "بعد الفصل الناجح".3 9
قال جونجين إنه الحياة الحقيقية بدأت بعد الفصل. هذه الجملة أعادت القرار إلى الطفلين. لاحقًا، ابتعدا تدريجيًا عن التسمية الطبية للجسد المشترك، وابتعدا عن سطر في السجل الطبي، ليصبحا شخصين يجب أن يتحملا الألم ويختاروا ويتركان ذكريات.3
وهذه هي أفضل طريقة لتايوان للاحتفاظ بهذا التاريخ: تذكر التقنية التي استغرقت 12 ساعة، وتذكر الحياة اللاحقة البالغة 40 عامًا. الجراحة فصلت الأجساد، والزمن هو الذي جعل الشخصين يتطوران تدريجيًا إلى ذاتيهما. عندما نتحدث عن هذه الحالة مرة أخرى، يجب أن ننادي أولاً باسم جونجين وجونيي، ثم نتحدث عن السجل الذي يمثله. لأن التاريخ الطبي يحتاج إلى أرقام، وتاريخ الإنسان يحتاج إلى أسماء واختيارات ومساحة غير ممثلة.
قراءات إضافية
إذا كنت ترغب في متابعة هذا التاريخ من زوايا مختلفة، يمكنك أولاً قراءة مراجعة الفريق الطبي من نشرات جامعة تايوان، ثم قراءة السجل المصور الطويل الأمد من صحيفة الرابرتا. الأول يجيب على "كيف أجرى المستشفى العملية"، والثاني يجيب على "كيف عاش الاثنان بعد العملية". أما صفحة الصور في قاعدة البيانات الثقافية الوطنية فهي مناسبة لفهم كيفية حفظ الصور في ذلك الوقت، والفروق بين الترخيص والعرض العام وإعادة الاستخدام.
مصادر الصور
استخدم هذا المقال رابطين من ويكيميديا كومنز للصور ولم يتم تنزيلهما إلى المشروع. الصورة الأولى التقطت بواسطة تشين-بينغ كاو (Chien-Ping KAO)، والثانية التقطت بواسطة تشانغ يالون (張雅倫)، وكلاهما يستخدم ترخيص CC BY-SA 4.0. عند الاستخدام، يجب الاحتفاظ بالمؤلف واسم الترخيص وشروط الترخيص ورابط الملف الأصلي. تم استخدام الصورتين لعرض المشهد المعماري للمبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان اليوم، ولم يتم تسمية الصور المعاصرة بالخطأ كصور لعملية عام 1979.
المراجع
- أرشيف ويكيميديا كومنز: 〈ملف: المبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان.jpg〉 — المؤلف تشين-بينغ كاو، الملف الأصلي بترخيص CC BY-SA 4.0. تُستخدم الصورة فقط لعرض المشهد التاريخي للمبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان، ولا يُزعم أنها صورة لعملية عام 1979.↩2
- أرشيف ويكيميديا كومنز: 〈ملف: المبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان كمعلم محلي.jpg〉 — المؤلف تشانغ يالون، الملف الأصلي بترخيص CC BY-SA 4.0. تُستخدم الصورة فقط لعرض منظور معماري آخر للمبنى القديم لمستشفى جامعة تايوان، ولا يُزعم أنها صورة لعملية عام 1979.↩
- الرابرتا: 〈أخوة بعمق - قصة فصل التوأمين المتصلين جونجين وجونيي في الذكرى الأربعين〉 — يانغ يونغ تشي، 17-09-2019، توثيق نمو الأخوين لمدة 37 عامًا وأصوات أصحاب الحدث.↩23456789101112131415161718
- نشرات جامعة تايوان: 〈فصل توأم متصل - حياتان جديدتان وعصر جديد〉 — مكتب أمانة جامعة تايوان، يسجل تاريخ العملية والفريق والتقنية والخلفية الاجتماعية.↩23456
- صحيفة يونغ هاي (報時光): 〈أول حالة في آسيا! مستشفى جامعة تايوان ينجح في فصل التوائم المتصلة عام 1979〉 — وو شيو هوا، 04-07-2023، تلخيص التقارير التاريخية لصحيفة يونغ هاي ومتابعة الأخوين.↩23456
- مجلة تايوان غوانغ هوا: 〈ولادة التوأمين المتصلين〉 — جي تشي، أكتوبر 1979، حفظ السجل الأصلي الذي يسبق ويتبع العملية.↩2345678910
- الجمعية الطبية التايوانية: 〈تاريخ الطب والجمعية التايوانية لعام 1979〉 — يسجل الموقع التاريخي للعملية في عام 1979 وحجم الدعم.↩23
- Journal of Pediatric Surgery: 〈الفصل الناجح للتوائم المتصلة إسكيوپاجوس تريبوس〉 — وِن-تسونغ هونغ وآخرون، 1986، الصفحات 920-923، ملخص الورقة ومعلومات المؤسسة المؤلفة.↩
- مجلة خريجي جامعة تايوان: 〈الاحتفال بالذكرى العشرين لفصل التوأمين المتصلين جونجين وجونيي〉 — العدد السادس من مجلة خريجي جامعة تايوان، 1999، يسجل فعاليات الذكرى العشرين ومراجعة الجامعة.↩2345
- قاعدة البيانات الثقافية الوطنية: 〈صورة من حياة الأخوين المتصلين تشانغ جونجين وتشانغ جونيي قبل عملية الفصل〉 — سجل وزارة الثقافة، ويحتوي على وصف الصورة والمصدر ومعلومات الترخيص.↩